مادة
كيف تُرسل إنذاراً قانونياً في الإمارات
الإنذار هو الخطوة التي تحوّل الخلاف إلى سجل موثّق. ما الذي يجب أن يتضمنه، ومتى يلزم توثيقه، ولماذا تُعد لغته مسألة إجرائية لا مجاملة.
يضع الإنذار القانوني الطرف الآخر على بيّنة رسمية. فهو يبيّن الالتزام المستنَد إليه، والإخلال المدّعى به، وما هو مطلوب لتداركه، والمهلة الممنوحة لذلك. وفي كثير من المسائل المدنية يُعد خطوة عملية سابقة على رفع الدعوى.
وهو يؤدي وظيفة أخرى أقل ظهوراً، إذ ينشئ دليلاً على أن الطرف الآخر مُنح فرصة لتدارك الإخلال ولم يفعل، وهذا الدليل كثيراً ما يكون له وزنه لاحقاً.
ما الذي يتضمنه الإنذار
الالتزام المستنَد إليه، محدداً بمصدره.
الإخلال المدّعى به، والظروف التي وقع فيها.
ما هو مطلوب لتدارك الإخلال.
المهلة الممنوحة، وما يترتب على انقضائها.
هل يلزم توثيقه
ليس في كل حالة. فالتوثيق لازم لبعض المحررات، ومستحسن حيث قد يُستند إلى الإنذار في إجراءات لاحقة. أما التوثيق بصورة تلقائية فيضيف رسماً قد لا تحتاجه المسألة، ولذلك يُطرح السؤال قبل تحمّل الرسم لا بعده.
هل يجب أن يكون بالعربية
العربية هي لغة المحاكم في الإمارات، والإنذار الذي يُعلن عن طريق المحكمة يُحرَّر بالعربية. ومن الشائع إصدار إنذار بلغتين ليُخاطَب المُعلَن إليه والمحكمة على السواء.
وهذه مسألة إجرائية لا مجاملة، فالإنذار الذي لا تستطيع المحكمة قراءته لا يؤدي الغرض الذي أُرسل من أجله.
الإعلان، وإثبات وقوعه
يتم الإعلان عبر القنوات التي تعتمدها المحاكم، ويُحتفظ بما يثبته لأن الدعوى اللاحقة ستستند إليه. وإذا كان المُعلَن إليه خارج الدولة، أو تعذّر العثور عليه في العنوان الوارد بالعقد، فإن الطريق يختلف ويستغرق وقتاً أطول.
وتحديد الطريق المتاح قبل إنفاق الرسوم يجنّب دفعها في الطريق الخطأ ثم دفعها من جديد.
كلفته
رقمان، ويجب أن يُذكرا منفصلين. رسم رسمي تحدده الجهة المختصة ويختلف باختلاف المحرر وعدد التواقيع، وأتعاب مهنية عن الصياغة ومتابعة الإجراء. والرقم الواحد المجمَّع يخفي أي الجزأين هو أيهما.
إذا أُهمل الإنذار
تنقضي المهلة ويجوز للمُنذِر أن يمضي في إجراءاته. وما يعنيه ذلك عملياً يتوقف على المسألة. ونادراً ما يذهب الإنذار سدى، لأن الموقف الذي وثّقه هو الموقف الذي يتعين على الطرف الآخر أن يردّ عليه.
معلومات عامة عن القانون الإماراتي، وليست مشورة في مسألتك. وتُذكر التشريعات بأسمائها ليتسنى الرجوع إليها. راجع شروط الاستخدام.

